‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوسف افطيس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوسف افطيس. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 10 مايو 2018

الرحيل ..حمد المسماري

اللوحة للفنان الليبي يوسف افطيس

الرحيل
جئتك محملا ً كل أفراح
وأحزان حياتي
وفى محراب عينيك
أوقدت شموعي وأقمت الصلوات
كانت أفراحي ومضة أمل
فى سنين الشقاء
وأحزاني يمُ لايعرف
الانتهاء
أسراب الكلمات الطيبة
الذكريات المباركة
الخوف
كانت قناديل دروبي
فى شوارعنا العتيقة
لستً "ديوجين"
لكنه ماأخطأ
حين نشد الحقيقة

***

لعينيك منذ أدركت وجودي
وشقأي
أحاول كتابة القصيدة
وكلما أبدأها
تخذلني حروفها العنيدة
لم أكن أعرف أن الشعر
يغدو عميقا ً عندما يكتب
على شاهد قبر

***
وتسأليني بهمس
هل يغفر الله ذنبي ..؟
كيف لايغفر ياحبيبتي
والحزن مذ جئت
لهذا العالم الصاخب
يقطن قلبي
كيف يقسو الله ياحبي
على قلب معذب
أثقلته فى دوامة اليأس الأماني
نازفا ً جرحه على طول المدي
وعلى قيثارته تناسب أنغام
الأغاني

***

مثل النوارس نرحل
ولاشىء يبدو لنا فى الأفق
الممتد سوي الزرقة
للبحر والسماء

***

وأسراب السنونو العائدة
مع المساء
وجهتنا مرافىء مسكونة
بالحب والأمل فى الجزر البعيدة
لربما فى روضها نكمل
مابدأناه من أحرف القصيدة
ينهكنا التعب والشوق والاشتهاء
نتحد كجسد واحد
فيما يشع القمر الفضي بالضياء
يبدأ السقوط
بصمت يحتوينا
البحر كحطام
سفينة .


27 فبراير 2000

السبت، 24 مارس 2018

شىء من الحزن ....حمد المسماري

اللوحة للفنان الليبي يوسف افطيس

عندما يقبل المساء المرصع بنجوم بعيده
وتعود طيور النورس إلى مكان ما
على الشاطىء المقفر
ويرتفع أنين الحزاني عبر الأزقة الرمادية
المتعبة من عناء النهار
وتأتي فتاة فقيرة تسأل عني
قولوا لها:
أخذه المجهول ولاندري إلى أين
قادته قدماه عبر الدرب
لاتخبروها أني مابرحت
ناصية الطريق أنتظر مآبها
ولا عن الحزن الذى سكن قلبي لفراقها
وخلف به جراحا ً عميقة
قولوا لها:
ظل وحيدا من كل شىء
عبر ليالي الشتاء الطويله
وحيدا إلا من أسراب كلمات مباركة
تتساقط من عينيه دموع خرساء
تبلل صور من أحبهم وغابوا
ومع كل فجر
تنهض فيه شمس الأرجوانية
من وراء المحيط
وتتضوع فيه أزهار حدائق الليل
بقطرات الندي المباركة بأريج قدسي
عندها فقط ..
يدرك أن دموعه لن تغسل
خطايا الآخرين ولا المطر
سيطهر المدينة
يدرك بأسي مؤلم
أن تعبد المرء صامتا فى محراب
وحدته القاسية
لن يمكنه فهم الأشياء
أشياء الناس العاديين


بنغازي 5- 4- 2001